الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
315
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
إليه يكون له الحكم من غير سؤال والسند إطلاق الأدلة الدالة على وجوب الحكم على الحاكم من غير فرق بين المقامين الّا ان يرفع المدّعى أو هما معا اليد عن الدعوى . أقول : انه لا فرق بين المقامين بعد تحقق الدعوى لا لان الحكم حقّ للحاكم على ما تقدم منه بل لأنه واجب عليه تكليفا إذا كان الموضوع وهو الدعوى باقيا ولم يصل إلينا طريق خاصّ عن الشرع الأنور فان شك الحاكم في المنع فالأصل البراءة عنه وان شك في الوجوب فاطلاق دليله يوجب ذلك عليه سواء سئل المقر له أم لم يسئل ، والذي يسهل الخطب وجود شاهد الحال في المقامين على أن المدعى يكون في مقام اخذ حقّه فما لم يرفع اليد عنه يكون الحاكم مأذونا أيضا من قبله بحيث انه لولا ذلك كان اللازم عرفا إبراز رفع يده عن الدعوى وكونه حقّا له لا يقتضى ان يكون السؤال عليه وما عن الشيخ ( قده ) غير تامّ . وقد نسب ان الحكم على الحاكم بدون السؤال إلى المختلف بدليل انه ربّما لا يعلم المقر له ان الحقّ له ويكون عليه السؤال فيضيع حقّه فلا يلزم السؤال منه . وقد أجاب عنه صاحب الجواهر : بان اللازم حينئذ وجوب اعلامه ان الحقّ له ويكون له السؤال ليسئل لا سقوط سؤاله من أصله . فتحصل : ان سؤال المقر له عن الحاكم غير لازم في جواز حكمه أو وجوبه ، بل قد يقال في بعض الموارد بوجوب الحكم عليه بعد حصول مقتضيه وان لم يرض المدّعى كما في مورد توجيه اليمين على المنكر فخلف وأراد ان يحكم الحاكم به لقطع الدعوى فلم يأذن له المدّعى فان هذا غير مسموع منه كما لم يسمع من المنكر في غير الفرض كما إذا نكل المنكر وحلف المدّعى فان فصل الخصومة يكون واجبا عليه وان كان تركه في بعض الموارد بنفع المدّعى فان القاضي منصوب للفصل وليس لأحد ان يأذن له أو لا يأذن بعد تحقق الدعوى فثمرة الحكومة كما تكون في بعض الموارد للمدعى تكون في البعض الآخر للمنكر وهي قطع يد المدّعى عنه .